أزمة مرور!
22 ديسمبر , 2008

في عصر أحد الأيام، كنت أذرع غرفتي ذهاباً وإياباً، كعادتي عندما أكون مستغرقة في التفكير، وفي هذه الأثناء، فتحَت الباب والدتي حفظها الله ليدور بيننا الحوار التالي:
أمي: تفكرين بإيش يا ريم؟
ريم: حاسة بزحمة في راسي! أفكار وأشغال، مدري أبدأ بمين وأترك مين؟! وكأن هالأفكار سيارات محتجزة في زحمة مرور! وأنا الشرطي المبتلش فيها!!! ![]()
ليتني أقدر أسوي إشارة مرور تنظم حركة هذي الأفكار..
إيش ؟!
إشارة مرور!!!
شكراً شكراً يا ماما.. لقيت الحل
.. الحمد لله..
نعم إشارة مرور.. هي بالضبط هي ما أحتاجه!
فما كان من أمي إلا أن خرجت مبتسمة وهي تدعو لي بالتوفيق والعون..

إشارة المرور عادة مكونة من ثلاث إضاءات لونية هي: الأحمر، الأصفر. الأخضر
ماذا لو طبقناها على الأفكار لتكون بالشكل التالي:
الأحمر: لكل الأفكار غير المستعجلة، والتي يفترض أن لا تشغل حيزاً من وقتي وتفكيري حالياً..
الأصفر: للأفكار الهامة التي لا زالت توجد فسحة من الوقت لتنفيذها..
الأخصر: للأفكار الهامة المستعجلة التي يجب أن تكون لها الأولوية للتنفيذ خلال اليوم..

نتيجة تجربتي لإشارة المرور
خطرت فكرة الإشارة ببالي منذ عام، ولقد كانت تجربة تنقيذها تجربة شيقة وناجحة بشكل كبير، ويكفي ما قدمه لي اللون الأحمر من خدمة جليلة، حيث قام مشكوراً بمنع العديد من الأفكار – الغير مستعجلة – من التشويش علي، إضافة لاطمئناني بأنني لن أنسى بعض الواجبات التي أخشى أن تضيع في ظل الزحام الشديد. كما أن اللون الأخضر ساهم بشكل فعال في التركيز على الأعمال الهامة المستعجلة.

آلية تطبيق الفكرة
في العام الماضي استخدمت ثلاث أوراق، لكل ورقة لون، وهي: الأحمر + الأصفر + الأخضر، ووضعت اللون الأحمر على لوح صغير مخصص للأعمال، وفوق هذه الورقة قمت بوضع الورقة الصفراء، ومن ثم الخضراء، وراعيت ظهور جزء بسيط من اللون الأصفر والأحمر أسفل الورقة الخضراء، بحيث أتذكر وجود أعمال أخرى تنتظرني فلا أتراخى وأتكاسل في تنفيذ أهداف اليوم، وفي الوقت ذاته لم أظهر أي عمل من أعمال الفترة القادمة في هذا الجزء الصغير الظاهر حتى لا أشوش على تفكيري في يومي الحالي.
غير أنني في هذه المرة سأجري تطويراً للفكرة بإذن الله، حيث سأستخدم برنامج تنظيم الأعمال الموجود في جهاز اللابتوب الخاص بي..
وحتى تقوم هذه الإشارة بدورها بفاعلية، لابد من برمجتها بالشكل التالي:
- نبدأ أولاً بكتابة جميع المهام المطلوبة في ورقة خارجية، ونقسم كل هدف لمهام جزئية نوزعها على أوراق بألوان الإشارة حسب الأهمية والزمن المتاح..
- مراعاة جودة التخطيط، فالفشل في التخطيط، يعني التخطيط للفشل.
- الواقعية، فليس من الواقعية تحميل اليوم بما يفوق طاقة الإنسان، لكل إنسان طاقته وطبيعته، لذا حمل يومك بقسط معقول من العمل بحيث تتمكن من إنجازه..
- لا تستخدم هذه الإشارة بشكل يومي! فقط إلجأ لها عندما تفقد السيطرة نتيجة تراكم الأعباء.
- النجاح في تفعيل هذه الفكرة يعني أن النفس تستحتق مكافأة، وسيكون مثيراً تحديد هذه المكافأة مبكراً.
الآن.. أستأذنكم لأبدأ في تصميم إشارتي للأسبوع المقبل، فأعمالي تراكمت، وموسم الاختبارات وتسليم الأبحاث بات وشيكاً.. ![]()




الصفحات: [1] 2 3 4 » أظهر جميع التعليقات
واو
مبدعة ريم
مبدعة جدا
فكرة رائعة بحق!
وتطبيقها على الألوان مناسب تماما تماما,,
أعجبتني كثيرا,,
شكرا ريم : )
أعتقد أن مشكلتنا أن أكثر ما يشغل أوقاتنا الأمور المستعجلة الغير هامة:/
ومشكلتنا الأكبر أننا دائما نؤجل الأمور الهامة الغير مستعجلة حتى (آخر لحظة):( فتصبح مستعجلة فنضغط على أنفسنا ونتوتر ولا ننجزها بالشكل الأفضل:/
أتمنى بحق أن يكون معظم وقتي للأشياء الهامة الغير مستعجلة : )
وأقلص قد الأمكان من الدوائر الثلاث الأخرى (الغير هام والغير مستعجل, الغير هام والمستعجل, والهام والمستعجل)
شكرا مرة أخرى ريم
من أفضل التدوينات التي قرأتها
رااائع يا ريم..
دائما تنظيم الأولويات أمر صعب بالنسبة لي ومتعب..
وخاصة عندما تمتلئ قائمة الهام والمستعجل.. يشعرني بالتوتر.. :dizzy:
إشارة مرور الأفكار تطبيق جميل جدا..
فهو لا يعتمد فقط على تقسيم المهام في خانات معينة.. بل إخفاء الورقة الحمراء والصفراء خلف الأخضر يساعدنا على تركيز فكرنا على ما نراه.. :biggrin:
بارك الله فيك ريم.. مبدعة دوماً ومعطاءة دوماً..
لاحرمك الله الأجر..
لك كل الود :wub:
أفنان..
أسعد الله صباحك بكل خير
تحليل منطقي لسبب الضغوطات اليومية التي نعانيها مع الأعباء المتراكمة علينا..
فمشكلتنا – كما ذكرتِ – هي تأجيل الأعباء الهامة غير المستعجلة إلى أن تصبح مستعجلة، والطامة الكبرى هي أننا لا نشعر بالاسترخاء حقاً حين نؤجلها، بل يظل الضمير يؤنبنا على تراخينا في تنفيذ هذه الأعمال، مما يعني عبء قبل وأثناء القيام بالعمل :pinch:
حقق الله أمانيك ..
يسعد لي صباحك مسك الحياة
ترتيب الأوليات! فعلاً أمر هام يشكو الكثيرون من عدم اتقانهم له! وربما يعود السبب في ذلك لخلل في ثقافتنا التخطيطية التنظيمية أو لتدليللنا المفرط لأنفسنا!! :blush:
جربي أن تستخدمي إشارة مرور لتنظيم حركة أفكارك وأعمالك هذه الفترة، ووافينا بالنتائج، والتي أدعو أن تكون سارّة لك ولنا
لك صادق الدعوات بوافر الخيرات..
رائع
والشكر لوالدتك حيث كان دخولها سبب خروج الفكرة
حفظهم الله تعالى
بس والله إنك خطيرة
ويمكن أقتبس الفكرة مع اسم صاحبتها
شكرا ريم :cheerful:
مرحبا ريم
صراحه موضوع..يجنن..
والفكرة..تهبل..
واحلى من كدا انو جا في وقتو..
والله من جد..
الواحدلازم يكون منظم دايما.>>>مو زيي
يعطيك العافيه عالابداع..
تحياتي،،،،
فكرة رائعة قد يضيفها أهل دورات البرمجة العصبية ، بالإضافة لدورات القبعات الست ، وأضافوا سابعة …
قد يكون هناك أيضا دورة تدريبية بشأن إشارات المرور !
طوري الفكرة أكثر وقننيها وسترين … التأثير …
ينقص تخطيطنا التطبيق … فقط !
اشراقة..
بالتأكيد يمكنك الاقتباس، مع الإشارة للمصدر لا هنتِ
الله يسعدك :heart:
أهلاً نداوي
وعقبال ما نشوفك من أكثر الناس تألقاً ونجاحاً..
وأنت أهل لذلك :heart:
وفقك الله..
مشاري..
دورة تدريبية لإشارة المرور!!
لا أجمل من رؤية الفكرة تصبح واقعاً ينتفع به الناس..
أشكرك على النقطة التي أثرتها، فتطبيق الفكرة وتطويرها له بالغ الأثر في صياغة وسائل أكثر عملية وفاعلية..
بارك الله فيك..