إختر نمط تصفحك
سبتمبر 15

لديك مشكلة؟ لديك خيارين فقط!

كُتب في قناعات, مهارات
التعليقات : إرسال التعليق
الزيارات : 2٬879 زيارة

pro_choice

من الطبيعي أن يمر الواحد منا ببعض المواقف في حياته التي تصدمه وتوقفه عن الحركة مؤقتاً. كثير من الناس يصفون هذه المواقف بأنها مشكلة أو مصيبة، وبحسب قوة وقسوة هذه المشكلة تطول مدة الصدمة أو تقصر. السؤال هو كيف يمكننا تجاوز هذه المشاكل بأقصر وقت وبأقل قدر من الأضرار!

خلال الستة أشهر الماضية تعرفت على فكرة مدهشة ساعدتني في تخطي كثير من المشاكل بأقصى فائدة ممكنة. طبقت هذه الفكرة على أنواع مختلفة من المشاكل وأثبتت فعاليتها بشكل عجيب، والآن بعد تحققي من فعاليتها، أصبحت مستعدة لمشاركتها معكم.

الفكرة هي:

عند أي مشكلة لديك خيارين فقط: إما أن تكون مسؤولاً أو تعيش دور الضحية وتبقى مشلولاً!

في بعض المواقف، ومن دون وعي منا، قد نقضي الكثير من الوقت في الحزن على ما نمر به من مشاكل، قد نشعر بالوحدة وبافتقاد الدعم والمساندة، وأحيانا بالظلم وقسوة الأشخاص والظروف. أي نشعر بأننا ضحية! وهذا الشعور قد يبقينا في حالة شلل وجمود أو تهور وجنون. والسبب في هذا يأتي من الظن بأن المشكلة هي من صنع الآخرين ولا شيء بيدنا لنفعله حيالها! وهذا ما قد يستخدمه البعض لتبرير خيارهم بالحزن والحسرة أو الغضب والعصبية أوالكسل والهروب إلى الطعام. والمحزن حقيقة في هذ الخيار أنه من خلال عيش دور الضحية فالشخص يؤذي نفسه بالدرجة الأولى! وقد يحاول البعض استخدام هذا الأسلوب لجعل الآخرين يشعرون باللوم وتأنيب الضمير، وقد يستجيب الآخرين أحيانا، لكن في كثير من الأحيان سينفرون ويعتبرون هذا الأسلوب ابتزازاً لهم لأنهم يفعلون ما يريده الضحية ليس حبا له وإنما للخلاص من الدراما التي يعلمون أنه بارع بها. والنتيجة ستكون خسائر فكرية وصحية وعاطفية واجتماعية لمن اختار دور الضحية.

على الصعيد الآخر، هناك من يستغل وقت الصدمة للتفكير في سبب حصول المشكلة وكيف يشعر تجاه ذلك، ومالذي يمكن فعله بشكل مختلف في المستقبل ليتجنب الوقوع في نفس الموقف. وهكذا هو لا يلوم نفسه أو يقسو عليها، وإنما يتعلم درساً جديداً يضيف لحياته وخبرته. وبالتالي يخرج من المشكلة – وبالأصح يخرج من الموقف – وقد تعلم شيئاً جديداً . قد يكون الشيء الجديد هو تصحيح فكرة أو سلوك لديه، وقد يكون تعديل معايير اختيار الأشخاص في حياته، أو أي تعديل يجعل حياته أفضل.. وهكذا يصبح الشخص أقوى وأكثر حكمة.. هكذا وببساطة ينتهي أثر الموقف الذي قد يصنفه البعض مشكلة! ينتهي الموقف في وقت قياسي وبفوائد فكرية وصحية وعاطفية واجتماعية لمن اختار أن يكون مسؤولاً عن دوره في الموقف.

الآن، هل من السهل فعل ذلك؟

بالتأكيد ستكون هناك حاجة للتدريب المستمر إلى أن يتم اتقان هذه المهارة. وطالما نيتك نقية في الرغبة بأن تكون شخص أفضل وأكثر سعادة واطمئنان، وطالما تذكر نفسك بأنك تختار أن تكون مسؤولاً وترفض دور الضحية، وطالما تطلب العون والتيسير من الله القدير، فستنبهر من النتائج بإذن الله.

تذكر بأن كل موقف تمر به وكل شخص تقابله في هذه الحياة يحمل لك رسالة لتتعلم منها شيئاً يضيف لمعرفتك وخبرتك، ولك الخيار في أن تتقبل هذه الرسالة أو ترفضها وتتذمر منها، وتذكر أيضا أن من رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط!

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *