إختر نمط تصفحك
أبريل 14

عندما تعيش لحظتك!

كُتب في تأملات, فكر, قناعات
التعليقات : 6 تعليقات
الزيارات : 4٬805 زيارة

living-in-the-moment_3-1024x682سمعنا كثيرا بعبارة ” يومك يومك ” وعبارة ” عيش اللحظة ” ونصح بها كل الاخصائيين النفسيين ومطوري الذات كعلاج للكثير من الحالات، وبقي السؤال الذي يشغل بالي هو: كيف أعيش هذه اللحظة؟ وكيف ستتغير حياتي إن فعلت ذلك!

وبالقراءة والتأمل والتجربة فوجئت بفوائد مدهشة للتركيز على اللحظة الحالية والتي أشارك معكم بعضها في هذه التدوينة:

1- عندما تركز على هذه اللحظة أثناء الصلاة أو الدعاء، فإنك تنسى ما حولك ويكون تركيزك على كل كلمة وكل حركة فيزيد خشوعك وتستشعر معية الله عز وجل! في حين ستكون مشتتا لو كان تركيزك في أي مكان أو زمان آخر! وستكون عبادتك عبادة قلب غافل!

2- عندما تستمتع بهذه اللحظة، وتبذل جهدك لتخرج منها بأقصى استفادة وبهجة ممكنة، وتستمر بفعل ذلك اللحظة التي تليها فأنت تعيش سلسلة مستمرة من اللحظات الجميلة، وتخلق عادة السعادة والانجاز لديك. وبعد سنة من الآن ستنظر إلى الخلف وتتذكر ماض سعيد، وستتطلع للمستقبل بشوق لأنك تمارس الآن ما سيوصلك للمستقبل الذي تطمح إليه.

الماضي والمستقبل السعيد يبدأ الآن.. بتركيزك على هذه اللحظة..

3- عندما يكون تركيزك على الاستمتاع والاستفادة من اللحظة الحالية، فأنت تمنح من حولك فرصة معرفتك على حقيقتك بدون تشويش! فأنت تعبر عما يجول بخاطرك بعفوية لأنك موجود بكاملك هنا والآن، فلا الماضي ولا المستقبل يشغلونك ويأخذون ذهنك بعيدا مما يؤثر على جودة تواصلك مع الناس والذي سيغدو مزيفا فهو إما بارد أوغير مبالٍ أو حتى متوتر!

4- عندما تستغرق في الاستمتاع بوقتك مع من هم حولك الآن في هذه اللحظة، فأنت تضع كل تركيزك معهم، فتعبر عن رأيك أو مشاعرك ولا تؤجل أي شيء للمستقبل! تأمل، كم من شخص ترددت وأجلت إخبارك له بأمر ما، ثم ها انت تتمنى أن تجمعك به الظروف مجددا أو يعود للحياة لتعتذر له! أو تخبره بمشاعرك نحوه! عندما تعيش لحظتك، تقل الحسرات لأنك دائما حاضر وتبذل أفضل ما لديك في اللحظة الحالية بدون تأجيل أو تسويف.

5- عندما تستغرق في هذه اللحظة في فعل شيء تحبه فأنت تبني مهارة جديدة أو تطور مهارة تملتلكها، ومن يدري فقد تكون مصدر رزقك أو تميزك أو شهرتك في المستقبل!

6- عندما تعيش اللحظة فأنت تستفيد بالكامل من الفرص المحيطة بك! فعندما لا تكون مشغول الذهن فأنت تكون متاح للكثير من الأحداث الجديدة، فقد تقابل شخصا فتتحاور معه و تكوّن علاقة جديدة قد تغير من حياتك! فمن يدري، لعل من تقابله هذه اللحظة أن يصبح صديقك لبقية العمر، أو شريكك في العمل، أو حتى شريك حياتك! كن متاح في هذه اللحظة، ففي الحياة الكثير من الفرص التي تستحق الاستمتاع بها.

7- عندما تعيش اللحظة فأنت تمنح نفسك فرصة البهجة بالكثير من الجمال من حولك! قد تستمتع بنكهة كوب قهوتك، أو لطافة النسيم الذي يداعب وجهك، أو براءة طفل يبتسم أويلعب، أو نبل موقف إنساني كنت بطله أو الشاهد عليه! أو غيرها من المواقف التي تحرك مشاعرك فتترك في قلبك سعادة ورضا وعلى وجهك ابتسامة وسرور. ولو أنك كنت مهموما بالماضي أو قلقا على المستقبل لفاتك تأمل هذا الجمال!

كل شيء يبدأ هذه اللحظة.. كل شيء يحدث هنا والآن.. فكن هنا والآن..

6 تعليقات على: عندما تعيش لحظتك!

  1. me--my كتب:

    معك حق في مقالتكَ..يبدوا لنا جلياً و واضح إذا استقبلنا المزيد من الأحداث التي قد لا تتوقع مصادفتها سواء كنت سيئة او جيدة لتحقق المزيد من اللحظات الممتعة في حياتك.

  2. Ruba كتب:

    يسلمو كثير ع هيك مقالات …… هادا الشي كنت اعاني منو من زمان انو ما بعيش كل لحظة بلحظتها وبضلني مو مركزة
    باي شي بعملو …. بس هلأ الحمد لله كل شي تمام وتعلمت كيف استمتع بكل لحظة …. وعنجد شو في فرق في الحياة
    مع انو الظروف نفسها ….

    • ريم حسن كتب:

      يا سلام عليكي يا ربا! الله يوفقك ويسددك دايما ويزيدك سعادة واستمتاع بكل لحظة بحياتك!

  3. مسك الحياة كتب:

    مقالة جميلة … منقذة …
    تأخذنا الحياة دوماً بمشاغلها وننسى ان نعيش اللحظة .. ننسى ان هذه اللحظة هي ما ستكون ذكريات ماضينا واساس مستقبلنا..
    “الماضي والمستقبل السعيد يبدأ الآن …”
    جميلة كديدنك 🌹

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *