إختر نمط تصفحك
أبريل 10

كلمتين ستغير حياتك بالكامل!

كُتب في تأملات, فكر
التعليقات : 22 تعليق
الزيارات : 3٬248 زيارة

Thinking-where-to-live

في أحد أيام الجمعة، شعرت بحزن شديد يحكم قبضته علي، والذي كان بسبب أحداث مؤسفة مررت بها خلال الفترة الماضية. كنت قد بذلت جهدي في انقاذ كل موقف منها، لكنها كانت خارج إرادتي وكانت مؤلمة جدا ولاتفارق عقلي أبداً. كان التفكير بها يستغرق الكثير من وقتي وطاقتي، لذا في تلك الجمعة اخترت أن أهرب من التفكير مستعينة بالقراءة، فهي مؤخرا باتت ملاذي الآمن. اخترت أن أكمل رواية “روح العالم” لفريدريك لونوار. في البداية كانت قراءة مملة بعض الشيء إلى أن وصلت لتلك الصفحة والتي احتوت قصة استوقفتني وجعلتني اجلس باستقامة بعد أن كنت متكئة!!

مختصر القصة هو أن فتى شاباً تولى حكم مملكة بعد وفاة والده، ونظرا لصغر سنه وقلة خبرته قرر أن يبحث عن الحكمة، فأرسل رجالا ليجمعوا العلوم حول العالم، فعادوا بعد 16 عاماً بكتب من كل اللغات، وترجموها ولخصوا كل علم في كتاب واحد خلال 16 عاما أخرى، ثم استغرقوا 8 سنوات ليختصروا كل كتاب في مقالة، ثم استغرقوا 4 سنوات ليلخصوا المقالات في حكمة واحدة. حينها كان الملك على فراش الموت وقرأ له مستشاره الحكمة التي توصلوا إليها بعد 44 عاما من البحث والجهد وكانت الحكمة مكونة من كلمتين اثنين هما: ” عش الحاضر ” !!

تمر أيامنا وعقلنا يتنقل بنا ما بين الماضي والمستقبل. فإما نبكي الماضي مفتقدين السعيد من أيامه أو متأثرين بمآسيه، أو قلقين من المستقبل أو منتظرين أن يأتي بالمعجزات. ومابين الماضي والمستقبل تمر أيامنا بدون إدراك منا! فلا نحن صنعنا ماضٍ ولا مستقبل!

أليس من الهدر وظلم النفس أن نفوّت على أنفسنا فرصة الاستمتاع وتقدير مالدينا من نعم في هذه اللحظة! لماذا ننتظر حتى نفقد ما لدينا ثم نبكيه! ولماذا ننتظر الحصول على ماليس لدينا ثم إذا ما حصلنا عليه بدأنا نتطلع لغيره! بينما كل ما نحتاجه لنشعر بالرضى والسعادة هو تقدير مالدينا بين أيدينا هنا والآن!

ستختلف حياتنا جذريا إذا قررنا أن نركز على الاستفادة والاستمتاع بكل لحظة نعيشها، ستصبح أيامنا أكثر إمتاعا إذا كان تركيزنا واهتمامنا دائما هنا والآن !

هنا والآن.. تستمتع بوقتك وتنجز ما ترغب به ..

هنا والآن.. تصنع ما سيكون غدا ماضيك..

هنا والآن.. تبني المستقبل الذي تتطلع إليه..

هنا والآن يبدأ كل شيء.. وبالتركيز على هنا والآن تصبح أكثر سعادة وإنجازاً، فلا يعود للماضي ولا المستقبل هيمنة سلبية عليك..

فلنعش دائما الحاضر.. ولنكن دائماً هنا والآن..

 

22 تعليق على: كلمتين ستغير حياتك بالكامل!

  1. محمد راشد كتب:

    مقال جميل

  2. Fatimah كتب:

    This is very true. We tend to focus on the future and forget to live in the present. Life is too short for that and nothing better than enjoying the moment, right!!

    Thank you very much for the remainder!

  3. Hanan كتب:

    Yeah absolutely
    ” Wherever you are, at any moment, try to find something beautiful. A face, a line out of a poem, the clouds out of a window, some graffiti, a wind farm. Beauty cleans the mind”
    Thank you for your brilliant word. It’s really made my day!

    • ريم حسن كتب:

      شكرا شكرا حنان.. 🙂
      كلماتك اللطيفة أسعدت قلبي وزادت حماسي للاستمرار..
      شكرا على الاقتباس الجميل.. وفعلا حولنا الكثير من النعم والجمال الذي يستحق الامتنان والتأمل.. فلله الحمد كل الحمد.. ومن شكر النعمة تقديرها والفرح بها..

      أسعد الله أيامك..

  4. ساره كتب:

    مقاله راقيه كصحابتها وتضم حكم كثيره في زمننا هذا…

  5. كنت بحاجه لمثل هذه الكلمات …جاءت في وقتها

  6. Somaya كتب:

    مقال جمييل جدا واكثر من رائع ، ونحتاجه في حياتنا بشده .. عيش اللحظه والاستمتاع بها وكأنها اخر لحظه يقلب مفهوم السعاده لدينا وعدم جعلها مرتبطه بلماضي او المستقبل فقط ..
    تسلم يدينك ريم الجميله 💖

  7. منى حمزة كتب:

    رااائعة ياريم
    قد يكون لإيقاع الحياة المتسارع ، وسعينا لإدراك كل مانريد وبأقصر الطرق !
    من الأمور التي تُفقد حياة اليوم ذلك الرضا وتلك القناعة .
    مقالة ركزت على الاسلوب الأمثل للعيش بسعادة .
    شكراً لك .

    • ريم حسن كتب:

      فعلا أمي..
      الاستسلام لإيقاع الحياة يفقدنا الكثير من الجمال الموجود في أبسط الأشياء من حولنا!

      ووحده التوقف وتأمل ما لدينا يمنحنا شعور لذيذ بالامتنان والسعادة!

      “ولئن شكرتم لأزيدنكم”!

      الشكر لا يكفيك! 🙂

  8. سماح كتب:

    يوما ما اهديتني مجموعة كتب قيمة جدا كان من بينها كتاب “الهدية”
    هو تقريباً عن “الحاضر”

    دائِماً مُلهمة ريم 💕💕

  9. محب الخير كتب:

    كلام رائع ومحفز بارك الله فيكي
    وبالفعل حكمة تكتب بماء الذهب
    وكما قال الشاعر:مامضى فات والمؤمل غيب ولك الساعة التي انت فيها
    ودائما ماتشعرني بالسعادة الحكمة القائلة
    تذكر ان مالديك يكفي لإسعادك

    • ريم حسن كتب:

      فعلا.. ” ما لديك يكفي لإسعادك ” .. الإيمان بها يعني شكر الله والابتهاج وتقدير نعمه.. مما يعني الفوز بجوائز الرحمن ” ولئن شكرتم لأزيدنكم”

      شكرا لك!

  10. me--my كتب:

    شكرا لك مقاله جدا ممتعه و تشعرك نوعا ما بالمسؤولية إتجاه ما ستمضي عليه حياتك ..

  11. كِلُااااااامٌ اكِثُــــرَرَرَرَرَرَ مٌــــنَ رَااااائــْع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *