إختر نمط تصفحك
يونيو 13

بين ظاهر الإنسان وباطنه!

كُتب في قناعات
التعليقات : 39 تعليق
الزيارات : 19٬227 زيارة

كثيراً ما نصادف في حياتنا أشخاصاً طيبي القلب، فنأنس بالحديث معهم ومشاركتهم أحلامنا وهمومنا. لكن ماذا لو كان بعض هؤلاء الأشخاص الطيبي القلب لا يحسن اختيار كلماته، أو لا يحسن التعبير عن مكنون قلبه من خلال أسلوب مناسب؟ هل يا ترى ستبقى على علاقتك معه وإن كان أسلوبه لا يعكس صفاء نيته؟

يتباين الناس في تقبلهم للأسلوب، فمنهم من يعطي أهمية لأسلوب مريح في التعامل لا تقل عن أهمية صفاء النية، والبعض يمنح الأولية لصفاء القلب ولا شيء سواه. وأياً كانت تفضيلات الشخص، فإنه في الغالب لن يتمكن من تغيير أساليب الآخرين في التعبير عن أفكارهم وآرائهم. الأمر الذي يعد مشكلة للفئة التي تهتم بالأسلوب، حيث أنهم – نتيجة لذلك – يضطرون لقطع كثير من العلاقات بسبب عدم استحسانهم للأسلوب. ولا لوم عليهم برأيي، حيث أنه من الصعب مصاحبة من يكثر التذمر أو يرمي باتهامات لا حد لها على الآخرين. فليس كل إنسان قادر على التفريق بين ظاهر صديقه وباطنه، وليس كل إنسان ملزم بذلك أيضاً!

أسلوب التعبير مهارة وفن يفوز من يمتلكه. فهو باختصار يمكن الإنسان من التعبير عما في باطنه بطريقة يمكن تقبلها والتعايش معها بسهولة. بينما افتقاد هذه المهارة يؤدي لتضليل فهم الشخص الآخر عما ترغب فعلاً بتوصيله.

.

ما يهمني في هذا الموضوع هو كيف يمكنني أنا وأنت يا قارئ هذه الحروف أن نحسن التعبير عن أنفسنا بالشكل الذي يعكس صفاء بواطننا؟ لأنه ليس من الذكاء أن نفترض أن الآخرين سيعذروننا دائماً على سؤء تعبيرنا! لأن الحقيقة مغايرة لذلك، وكثير من الصداقات تنتهي بسبب مواقف متعلقة بسوء اختيار أسلوب التعبير.

.

حسناً، هذه قائمة مبسطة ببعض الأفكار التي من شأنها المساعدة في الوصول لأسلوب ناجح في التعبير عن آرائنا:

– لا تفترض أن الشخص الآخر يعلم ما يدور ببالك! لذا أخبره إن كنت تريده فعلاً أن يعلم.

– لا تستخدم كلمة ” المفروض أنك … ” لأن ما هو ” مفروض ”  لديك، ليس بالضرورة ” مفروض ”  لدى الشخص الآخر! فمقاييس الناس وقيمهم تختلف..

– اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية. لذا تقبل الرأي المخالف وابحث عن نقاط تشابه ترتكز عليها عند مناقشتك للأفكار المختلف عليها.

– كن موضوعياً واستخدم أدلة مقنعة، وابتعد عن تأييد رأيك بكلمات مثل ” أحس – أشعر – سمعت “..

– إياك ورفع الصوت، فهو ينفر الآخرين من الحوار معك..

– المتهم برئ حتى تثبت إدانته. لذا إذا أردت أن تخسر الآخرين، فاتهمهم..

– تذكر أيامكم الجميلة عند وجود اختلاف مع شخص ما ، فهذا يساعدك على الاستناد على الإيجابيات التي تهدئ النفس بدلاً من السلبيات التي تستثير غضبها!

ملاك هذه الأفكار هي:

– حسن الظن ، فهو يساعدك على فهم الآخرين بشكل صحيح، ويمكنك من التحكم بأعصابك واختيارك لألفاظك.

– قال تعالى: ( وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْـزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا ) سورة الإسراء

تذكر أن الشيطان سيكون موجوداً للتحريش بين الناس خصوصاً في لحظات الخلاف، لذا أحسن اختيار كلماتك وأسلوبك ولا تدع للشيطان فرصة لينجح فيها وتخسر أنت!

39 تعليق على: بين ظاهر الإنسان وباطنه!

  1. لولو كتب:

    موضوع شيق جدا

    لكم منى اجمل تحيه

    محبوبتكم الجديده لولو

    • ريم حسن كتب:

      حيا الله لولو ^_^

      شكراً لقراءتك وتعليقك..

    • مقاله روعه جدا جدا انا شخصيا استفدت منها لانه صار موقف لي مع الاخت ريم والاخت اسماء كان اسلوبي ضاهره كاني متعالي مع الاخت اسماء وانا ماقصدت المهم جات الاخت ريم وقالتلي كلام منطقي ومعقول وصحتني وبعثرت حروف ال(أنا) عندي
      جزاكي الله خير وجعل اسره الموقع هذا ائمه للزائرين في الجنه
      وتقبلو تحياتي 😀

  2. Awoosha كتب:

    تدوينة رائعة
    وأفكار مفيدة جداً

    يعطيك العافية على الطرح
    وبإنتظار كل جديدك
    =)

  3. A. Mokhtar كتب:

    جزاك الله خيراً

    تدوينة جميلة وأفكار مفيدة جداً

    فأسلوب الحوار يعتبر مفتاح الدخول للآخرين إما أن يفتح وإما أن يكسر في الباب

  4. Dr Ibrahim كتب:

    جميل جدا.. ونصائح مهمة لتجنب التشاحن والتباغض بين الناس
    جزاكم الله كل خير 🙂

  5. فيصل كتب:

    موضوع رائع اختي ريم كعادتك
    وعودا حميدا ولا تطولين علينا في مواضيعكم المميزة

  6. طولت الغيبة يا ريم … سعيد جداً بعودتك … ولا أدري إن كانت هذه عودة أو نزوة … عودي يا ريم … فنحن مازلنا في القاع … والعالم لامس عنان السماء.

    موضوع مهم جداً … ويدور حول أخلاق وإتكيت التعامل ولذي تطرقت إليه بشكل مختلف قليلاً في مقالاتي السابقة ( إحذر صحبة الحمقى ) و ( أقنعة المساجد ) … وأنا شخصياً أميل إلى الخارج أكثر من الداخل … أي النية، فالنية أمرها إلى الله، وأما الخاج فأمره لي، وأنا أقطع العلاقة مباشرة مع من يصبح ذبابة مزعجة … لأني لا أملك وقتاً لتربية أولادي … فكيف سأملك الوقت لتربية من حولي؟!

    أما بالنسبة لتعاملاتنا نحن مع الآخرين، فمن المهم أن نراعي الآخرين كما نحن أن يراعونا … ولكن من دون تكلف، ولا تضغطي على نفسك كثيراً حتى لا يصبح جل همك إرضاء الآخرين.

    ختاماً … عودي يا ريم … وأتمنى أن لا تكوني نزوة … وأن تكوني قِبلة … كل التوفيق،

    • ريم حسن كتب:

      فعلاً.. من الصعب جداً على كثيرين تقبل الظاهر الفظ الذي لا يعكس الباطن ” الناصع البياض “! خصوصاً إن كانوا من المؤمنين بـ: ” كل إناء بما فيه ينضح “!

      وشكراً لتنبيهك لمسألة المبالغة، والتي تفضي إما للتكلف أو ربما النفاق!

      شكراً لدعمك .. بالتوفيق..

  7. علي دانيال كتب:

    جزاكم الله خيرا رائع

  8. محمد كتب:

    شكرا الك هذا الكلام يشجعني ابدأ خطوة للأمام مع شخص عزيز .

  9. مهند كتب:

    تدوينة جميلة مفيدة … سلمت يداك اختي الكريمة

    وبالفعل أفكار مبسطة ولطيفة …

  10. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيك اختي ريم

    متابعه منذ فتره للدرر التي تضعينها في المدونة

    ووفقك الله وسدد خطاك للحق وللخير

    ولي عودة ان شاء الله للتعليق على المقاله

    اختك علو الهمه

    • ريم حسن كتب:

      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

      وفيك بارك الله.. أتشرف بمتابتك وتعليقك..

      كل التوفيق أرجوه لك..

  11. محمد الرشيد كتب:

    شكرًا لك أختي الكريمة على هذه الأفكار المهمة
    وهي بلا شك أفكار مثمرة لاستمرار التواصل مع الناس على نحو يبقي علائق المودة والاحترام قائمة
    لي زميل في العمل من النوعية الي ذكرتِ في بداية المقال
    فقد أراد مرة أن يوصل لي فكرة مفادها أنني كثر الجلوس في مكتبي وقليل الجلوس معه وبقية الزملاء (مع العلم أن هذه الفكرة غير صحيحة) فقال: “جلوسك كثير لحالك أحس انك شايف نفسك!!” ثم أخذ يكثر من الالتفات وغير الموضوع أكثر من مرة عندها سألته: هل أتيتني وأنت تعرف ماذا تريد أن تقول؟ فذهب بعد أن قال لي أن العمل كثر وأن علي أن أساعدهم في إنجازه 😀
    شكرًا مرة أخرى والعذر على الإطالة

    • ريم حسن كتب:

      وللناس فيما يقولون مذاهب!!!

      ردك في مكانه.. وساعده في توضيح هدفه وبدقة..

      بالتوفيق أخي الكريم..

  12. مدونة رائعة وموضع جميل شكرا لك واتمنى لك التوفيق …

  13. اميرة بخلاقي كتب:

    مدونة جميلة
    شكرا يا ريم
    وبنتظار جديدك :p

  14. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    عوداً حميدا ً غاليتي ريم اشتقت لك ِ كثيراً ودائماً أزور مدونتك ولا أجد جديد ف أعود وهكذا حتى أنرتيها بقدومك جعل الله المانع خيرا ً
    :love:
    أما موضوعك فدائماً مااقول لمن حولي لا أحد يستطيع تحمل أحد ولن يعذرك حبيب أو صديق دائماً وكما يقول المثل (إذا كان صاحبك عسل لا تأكله كله!)
    ومن الطرق التي استخدمها الابتعاد اذا ساءت نفسيتي واخلو بنفسي و اُهذبها ثم أعود لمخالطة من حولي ..

    وفقنا الله لما يحب ويرضى

    • ريم حسن كتب:

      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

      وأنا أيضاً أشتقت للحوارات الممتعة مع قراء مدونتي ..

      قرار سليم بالابتعاد وقت الغضب أو الحزن يا أختي.. زادك الله من فضله وتوفيقه..

      محبتي.. :love:

  15. موضوع رائعو جميل ومدونة ممتازة بارك الله فيك وشكرا لك …

  16. اماني كتب:

    ×_×
    فعلًا كلمات ذكرتني بواقع خاطئ كنت أعيشهـ
    أشكررررك كثيرًا على ذلكـ
    ^_^
    استفدت كثيرًا من هذه الكلمات الفريدة

    تقبلي مروري
    ^^” ^_^

    • ريم حسن كتب:

      يسعدني أن وجدتي في تدوينتي البسيطة فكرة تساعدك في تطوير حياة أفضل..

      وفقك الله أختي…

      شكراً لكلماتك الجميلة..

  17. تنبيه: غير معروف

  18. Norah كتب:

    حبيت عنوان المقال ومضمونة،
    اشكر لك افادتي اختي الكريمة

  19. محمد كتب:

    النفاق الأجتماعي هو قاسمة الظهر ، كذلك أصحاب المصالح ، وبالنسبة للأختلاف إن كان خالفاً واضح وكبير فسيفسد الود ولا بد !

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *