إختر نمط تصفحك
أبريل 16

لا.. للبدايات غير المكتملة!

كُتب في قناعات
التعليقات : 24 تعليق
الزيارات : 15٬071 زيارة

أخبرتني إحدى زميلاتي في العمل – وهي إنسانة متميزة في أدائها الوظيفي – ، أنها كانت طرفاً في حوار يدور عن الحماس السعودي في البدايات والذي لا يلبث أن يتلاشى مع ظهور عقبات التنفيذ!..

استوقفتني عبارتها من عدة نواحي، فحماس البدايات الذي لا يستمر هو مشكلة في البناء الفكري تؤدي لتعطل الكثير من المشاريع، وإلى وأد الكثير من فرص النجاح والتنمية.. ورغم تأييدي لحقيقة وجود هذه المشكلة، غير أنني لا أتفق معها في حصر هذه الظاهرة على ” السعوديين ” فحسب، فهي مشكلة قد يقع فيها الكثيرون إذا ما توفرت لهم الظروف ليقعوا في فخ الحماس غير المنضبط..

سيناريو المشكلة؟

قد تخطر ببال أي منا فكرة، فتلوح له بوادر آثار إيجابية لا تحصى تترتب على تلك الفكرة، مما يجعلها محور تفكيره واهتمامه لتؤرق منامه، فيتخذ من بعدها القرار بأنها فكرة جديرة بالتنفيذ. من ثم يبدأ جمع فريق العمل – إن لزم الأمر – أو يباشر بتنفيذها بنفسه في أسرع وقت، فهي – في نظره ذلك الحين – فكرة لا تستحق الانتظار!

ومع ظهور عقبات التنفيذ يبدأ الحماس يخبو قليلاً قليلاً.. ومن ثم تصبح الفكرة لا تستحق الجهد والوقت المبذول من أجلها، خصوصاً إن كانت فكرة أخرى غيرها قد بدأت تحلق في الأفق.. مما يستدعي أهمية صرف كل الجهود للفكرة الأخرى الجديدة، والتي يتكرر معها نفس السيناريو تقريباً، مع اختلاف بسيط غالباً ما يرتبط بما إن كانت الظروف تدعم استمرار تنفيذ الفكرة..

.

وحيث أن ” الإنسان ” هو محور اهتمام مدونة ” حياتك غير ” فلننقل زاوية الضوء إلية لنتأمل أمثلة من الواقع تخص هذا الإنسان..

.

قد نستمع لمحاضرة علمية حول طلب العلم الشرعي مثلاً، فيتقد حماسنا، فنقبل بكل ثقلنا نحفظ المتون والنصوص، ونملأ أرفف مكتبتنا بكل ما تقع عليه أعيننا من كتب في المكتبات، ونصرف كل الوقت في سبيل تحصيل طلب العلم الشرعي، وهو هدف رائع بلا شك.. وما يحصل في الحقيقة هو أن الطالب قد يجد أنه قد بدأ يواجه بعض الصعاب سواء مع إخوته طلاب العلم، أو في طلبه للعلم، فيبدأ يزهد في هذا الهدف، ويتخلى عنه تدريجياً حتى يفقده..

.

وقد نشاهد برنامجاً تلفزيونياً حول الصحة وأهمية اللياقة البدنية، فنلقي كل ما في مطبخنا من أطعمة غير صحية في سلة المهملات، لنشتري بدلاً عنها ما يسمى بالأطعمة العضوية أو الخاصة بالريجيم، وعدد من أجهزة الرياضة، ونبدأ ببرامج صارم لتخفيف الوزن وزيادة مستوى اللياقة البدنية.. ومن بعدها تأتي مناسبة أو اجتماع أسري تذوب فيه كل تلك الأفكار نتيجة رؤية ما لذ وطاب من الطعام والشراب، وينقلب الحرمان بعدها إلى شراهة مرعبة ذات آثار غير منطقية!

.

وفي عالم التدوين الكثير من هذه الشواهد، حيث أن شخصاً قد يشعر برغبة في الكتابة، أو يجد بأنه لا تنقصه القدرة على إنشاء مدونة، فيفتتح مدونة مجانية أو مدفوعة الثمن من أجل تحقيق هدفه بافتتاح مدونة، ثم ما يلبث بأن يهجر مدونته بعد فترة..

.

أمثلة تتكرر في كثير من مجالات حياتنا وقراراتنا اليومية وإن كان بصور مختلفة.

تُرى.. لماذا لا نكف نتصرف بهذا الشكل غير المنطقي والذي يشبه إصرار الأطفال على شراء لعبة سرعان ما يهملونها بداعي أنها مملة، في حين لم تكن كذلك عندما لعبوا بها عند أصدقائهم!

.

أسباب المشكلة:

جزء من أسباب مشكلة حماسة البدايات التي لا تكتمل متعلق بتوفر الإمكانات المادية، والتي تسهل عملية الشروع بتنفيذ أحد هذه المشاريع، فرغم ارتفاع ثمن الأجهزة الرياضية إلا أن الشخص قد يخصص غرفة في المنزل للأجهزة الرياضية، أو قد يسدد اشتراك عدد من الأشهر في أحد الأندية الرياضية، ويستمر حماسه لمدة يومين – تزيد أو تنقص – ..

وجزء كبير منها متعلق بإهمال ” دراسات الجدوى ” سواء كانت دراسة جدوى اقتصادية أو اجتماعية أو صحية أو غيرها.. فالأمور كما يقولون ” بالتساهيل ” و ” البركة ” وبدون أي تخطيط أو حزم، إنما بتراخي وعدم جدية – وإن لم يبد ذلك في البداية -..

إن عدم التخطيط لخطواتنا في هذه الحياة، واتخاذ القرارات بناء على أسس واهنة وغير متينة هو مشكلة تعرض مشاريعنا للانهيار!

وهكذا تمر أيامنا من فشل إلى فشل، ومن استسلام لاستسلام.. لينتج بعدها شخصية غير واثقة من قدرتها على الإنجاز!

.

إذا عرف الداء، سهل الوصول إلى الدواء..

حتى نوقف استمرار هذا السيناريو المخيب لآمالنا، فعلينا أن نعترف بوجوده بداية. ومن ثم نحدد مواطن الخلل التي تسمح لهذه المشكلة بأن تتكرر..

فقد يكون السبب هو:

– إهمال التخطيط في حياتنا..

– عدم وجود أهداف سليمة واضحة يبني عليها العمل..

– إهمال الاهتمام بأوجه الاستثمار والاستفادة من الإمكانات المادية المتاحة ..

– عدم الجدية، وأخذ الأمور ببساطة مبالغ فيها..

– عدم وجود نية صالحة، تثبت الشخص عند العقبات..

– عدم وجود معرفة بطبيعة المشروع، وكيفية تنفيذه بشكل صحيح وثابت..

.

وقد يكون غير ذلك من الأسباب.. المهم أن نعرف ما هو السبب ونجتهد في علاجه، ولا نلقي باللوم على الظروف أو على أنفسنا بشكل يحبط ما بقي من طموح وأمل..

فشيء من الجدية والعزيمة والتخطيط ووضوح الهدف والاستعانة بالله عز وجل سيغير الكثير بالتأكيد، وسيجعل الكثير من الأحلام تصبح حقيقة بإذن الله..

24 تعليق على: لا.. للبدايات غير المكتملة!

  1. أرى أن المشكلة تتلخص في عدم قدرتنا على تنظيم وقتنا وهذا من تجربة شخصية
    فللأسف لم نتعلم فبي المدارس كيف ننظم أوقاتنا وأعمالنا
    مما أدى إلى ظهور هذه الحالة كظاهرة منتشرة

    شكرا على الموضوع المميز في المدونة المميزة

  2. ريم حسن كتب:

    مشكلة عدم القدرة على تنظيم الوقت هي مشكلة حقيقية بحاجة لتضافر جهود المدارس والأهل..

    ولا يعقل أن نلقي باللوم على المدارس والأهل فحسب! بل هناك دور كبير يناط بنا لنكون بداية التغيير الإيجابي..

    إذ لا بد من مبادرات للبداية..

    شكراً لإضافتك أخي سراج..

  3. دائما الافكار هي ماتتجول بالداخل كثيرا
    وعندما نقرر التنفيذ نقف صامدين او قد لانكمل ..
    صديقني عندما كل شخص يكمل ما بدأه سيكون
    النجاح هو مانملكه دوماً ..
    دائما هذه الافكار تتجمد بداخلنا
    لاتلقي من يهيء لها الطريق لتكمل مابداته..

    تحيتي لموضوعك الرائع هنا .. ولكِ ايضاً ..

  4. Dolphy كتب:

    السلام عليكم جميعا
    جبتيها يالريم جبتيها 🙂 … الله يسلم روحك
    نعم لإنهاء مابدأناه 8)
    مقاله غييييييير الله يوفقك

  5. مررت بهذه التجربة عدة مرات ….وفي مشاريع مختلفة إلا أن الأمر كان دائما ما كان يتوقف على المعرفة أوالمادة ….وكلاهما من أزماتنا الكبيرة في العالم العربي …ولكن على الرغم من ذلك فالمحاولة مرة ثانية …شئ لا زلت متمسك به

  6. بسمة الإيمان كتب:

    رائع يا ريم
    رغم كل العقبات
    و رغم كل المشكلات
    سنظل نقاوم ونجاهد .. للوصول إلى أهدافنا
    وجود هدف واضح و استشعار أهمية ما نسعى إليه
    يعتبر وقود .. رائع لاستمرارية الحماس
    كذلك وجود فريق عمل متحمس مشجع
    و كذلك بدايات النتاجات و النجاحات تشجع على الاستمرارية
    بوركت و بوركت جهودك
    أعاننا الله و إياكم على ما يحبه و يرضاه

  7. موضوع جدا شيق ومقنن .. وفي رأيي المتواضع أن ضعف الإيمان بما ينادى به هو السبب الرئيسي لعدم إكمال المشوار .. فأغلبهم يحبون الفرقعة الإعلامية.

  8. ريم حسن كتب:

    همس الأيام..

    التخطيط الجيد وتحديد الأهداف بوضوح هو ما يجعل ما نشرع فيه هدفاً يستحق التنفيذ، والصمود – كما أشرتِ – هو ما يجعل الحلم حقيقة..
    شكراً لإضافتك :)..

    …………………………….
    Dolphy

    يسعدك ربي ويسلمك.. 🙂 شكراً لجمال روحك..

    ……………………………..

    محمد ناصر

    المعرفة والمادة كما أشرت أخي محمد هي عناصر مهمة للغاية، خصوصاً إذا أضيف لها عنصر الجدية أثناء أداء العمل، وهي مشكلة أخرى لطالما كانت سبباً في تبديد الموارد المادية!

    شكراً لإضافتك أخي..

    ………………………………….

    بسمة الإيمان..

    المقاومة والمجاهدة أمر هام للغاية ..وبدونه تفقد الأشياء معانيها القيمة..

    شكراً لإثرائك أختي..

    …………………………………
    دندنة قيثارة الوجد

    مرحباً بك و شكراً لك ..

  9. حمود كتب:

    الموضوع الصراحه من احلى المواضيع اللي قريتها الى الان ومابي اقول شي يديد بالنسبه لي

    بس ذكرتيني وضفتيلي اشياء وايد كنت اجهلها وكان ذكرتيني ان انت اكيد تواجه هل المشكله ولازم تتخلص منها واذا لا فاحمد ربك على هذه النعمه

    شكرا لك ولي الفخر اني مسجل بمدونتج حق اي شي يديد تكتبينه

  10. موضوع فعلاً في غاية الأهمية ،،

    وأعتقد أن السبب في كثير من الأحيان عدم وجود المحفز
    بالإضافة إلى عدم الجدية كما تفضلت ،،

    شكراً جزيلاً ..

  11. مرحباً أختي ريم

    برأيي أن السبب يكمن في الشخصية .. أذكر أن الكثير يتحمس دائماً في البداية ” في الثالث ثانوي .. في الجامعة .. في النادي .. في أول المباراة !” ثم يخبو الجهد وتقل الإمكانيات مع مرور الوقت ..

    الشخصية شخصية إقدامية متحمسة .. تقدم على الشيء بكل ما لديها من قوة ثم تصاب بالفتور مع مرور الوقت ..

    تقسيم الجهد بشكل متساوي يضمن الاستمرارية والتغلب على المشكلة ..

    موضوع رائع كالمعتاد أختي

  12. ريم حسن كتب:

    حمود..

    شكراً لك.. وبالتوفيق..

    …………………..

    فاطمة حسن..

    عدم وجود المحفز.. صادقة أختي.. ويزيد الطين بلة عندما لا يعرف الفرد مالذي يحفزه!!!

    شاكرة لك إضافتك :love:

    ……………………….

    محمد الصالح

    أشرت لأمر مهم جداً، وهو دور الشخصية في ذلك، والذي كثيراً ما أصبح يعوّل عليه هذا التوقف!
    وبالتالي لابد من إيجاد حلول للمشاكل المتعلقة بالشخصية، بدلاً من الاستسلام لها!

    شاكرة لك تعليقك الثري أخي الكريم..

  13. دياب كتب:

    مدونة جميلة جدا واحي صاحبتها بشدة
    سأنقل بعض من المكتوب لزوجتي
    جزاكِ الله خيرا
    تحياتي
    دياب

  14. ريم حسن كتب:

    شكراً لك..

    وبالتوفيق للجميع..

  15. السلام عليكم،

    أود أن أضيف على ما تفضلتي به:
    التقليد الأعمى واتباع الموضه من أسباب الإنقطاع، فعلى سبيل المثال لا الحصر، إنتشرت عدوى المدونات الفارغة والتي لا تحوي في داخلها أكثر من مائة كلمه … أنشئت فقط من باب أنَّ الجميع لديهم مواقع ومدونات.

    العالم العربي يعاني أشد المعاناة من التقليد الأعمى، والتقليد لا يخدم هدفاً أو رؤيا … فتخبوا مشروعات المقلدين كدخان الليل الذي لم يُرى بدايته ولم يُرى آخره.

    أما بالنسبة لأصحاب الطموح الحقيقيين، قد يعانون من أزمة البيئة والمجتمع السلبي من جهة، والتفكير المحدود من جهة أخرى والذي لم يعينهم على بلوغ ما حلموا به.

    كل التوفيق،

  16. ريم حسن كتب:

    وعليكم السلام..

    صحيح.. ويكفي من عيوب التقليد أنه يدفع الفرد أو الجماعة لبذل الموارد المختلفة في عمل لا يدركون حقاً أهدافهم منه! تلك الأهداف التي قد لا تتجاوز رغبة مؤقتة غير مدروسة.. مما يجعلها هشة قابلة للتآكل مع مرور الأيام..

    أذكر إحدى صديقاتي علقت على الخطة الدراسية في جامعتنا، وأن المسؤولين عنها يجمعون أحسن ما قدمته ” كل ” الجامعات ويفرضونه على الطلاب! بدون مراعاة لما يناسب البيئة وقدرات الطالب والموارد المتوفرة، مما يؤدي لتكدس في المحتوى العلمي والأفكار المطلوبة، فتضيع الفائدة في حشو لا طائل منه!! وتعقيد لا مفر منه إلا بإعمال عقل راجح غير مقلِد..

    أصحاب الطموح الحقيقي باتوا يُرأف بحالهم!! والله نسأل لهم عوناً وثباتاً..

    شكراً لإثرائك أخي..

  17. اسيرة الماضي كتب:

    أعجبني الموضوع كثيرًا .. و الحمد لله فأنا أحب أن أنهي ما بدأته

    لكن كلامك أعطاني حافز أكثر و أكثر للعمل :woot:

  18. ريم حسن كتب:

    ما شاء الله تبارك الله لا قوة إلا بالله..

    برافو عليك.. الله يزيدك.. :love:

  19. نوران كتب:

    اعتقد السبب هو عدم مراجعة اهدافك باستمرار وبالتالي فإن حماسك يخفت
    عندما اريد شيئا بشدة فإني اقرأه كل صباح!
    وهكذا يتجدد حماسي
    واحيانا اجدد الاسباب الداعية للحماس
    أما ان نسيته وظننته انه سيأتي كفي ما فعلته فإن الحماس يخمد غالبا عند الخط الفاصل بين النجاح والخطوة الأولى!

  20. قمر كتب:

    انا أرى ان الكثير منا يبد بلفكرةويعطيها كل الهتمام ناسي باقي متطلباط الحياةأو الواجباته اليومية فبعد مرور الوقت يرجع ألى ما هو عليه ويهمل مشروعه لأنه أثقل على نفسه ولم ياخذه .1.1 خطوة خطوة ولقد حثنا رسوانا الكريم (ص) بأنه قليل الدائم خير من كثير المنقطع ….وشكرا

  21. ريم حسن كتب:

    نوران..
    اختصرت طرق العلاج الفعالة في مشاركتك.. يا لروعتك 8)
    ما شاء الله تبارك الله..

    شكراً جزيلاً لك..

    ……………………………..

    أختي الغالية قمر..

    صحيح..

    الحماس المندفع والخيال المبالغ فيه نتائجه لا ترضي صاحبه!

    شكراً لإضافتك القيمة.. ^_^

  22. عززيتي ريم وممعالجتي الروحية ان سمحتي لي ان اناديكي بذلك صدقتي فيما قلتي
    وانا واجهت هذه المشكلة فعلا وانا مصرية واعيش في مصر واعترف اني افتقر لعنصر التخطيط واتمني ان اخطط ولكن لاعرف كيف واركه التخطيط واشعر دائما بان بعد وضع الخطة تظهر العقبات التي من شانها ان تزيد الاحباط والاستلام لدي 🙁
    اني استسلم سريعا جدا واحبط سريعا واتمني لو اغير ذلك فهل لديك الوصفة لفعل هذا ؟؟

  23. هشام كتب:

    انا برأيي الموضوع يتلخص في كلمتين
    العزيمه والاستمرار في اي فكره او مشروع تم التخطيط له ولو بشكل متواضع.
    وذلك بواقع تجارب مستمره لطالما وجدت لها طريقا للخمول والاضمحلال!
    ولكن اعزي ذلك بالأضافه لما تفظلت به اختي الكاتبه للواقع المحبط الذي نعيشه في العالم العربي مع عدم نسيان الدور الرئيسي الذي يلعبه المحبطين ومثبطي الهمم.

    اعذروني على ركاكة كتابتي وشكرا على الطرح المميز لهذا الموضوع.

  24. ريم حسن كتب:

    بنت مصرية..
    أعتذر على تأخر ردي، ويبدو أنني لم أتنبه لتعليقك سوى متأخراً، فالمعذرة أختي الكريمة..
    بداية.. شكراً لحسن ظنك، جعلني الله خيراً مما تظنين وغفر لي مالا تعلمين..

    من تجربتي، فإن الالتزام بالخطة مرتبط بمدى واقعيتها وقابليتها للتحقيق.. عندما تضعي لنفسك خطة للحياة، فعليك في بداية كل عام اختيار عدد معقول من هذا الأهداف ليتم تنفيذها خلال العام.. وبهذا الشكل تكوني قد بدأت بتحقيق أهدافك بشكل ثابت وتدريجي..

    يقول د. طارق بأن الإنسان الطبيعي ينجز ٥٠ ٪ من خطته.. والإنسان المتميز يحقق ٨٠٪.. فلا تلزمي نفسك بتحقيق ١٠٠٪ فيصيبك الإحباط إذا لم تصلي إليها!

    لذا اهتمي أولاً بتحديد الأهداف بشكل سليم، ثم اجتهدي لتحقيقها قدر المستطاع، فإن لم تتمكني من تحقيقها كاملة، فإنك قد حققت جزءاً منها، وهو ما يعني أنك تمكنت بالفعل من تغيير شيء في حياتك، ومشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، والمهم أن لا نتأخر في هذه الخطوة..

    قليل دائم + إصرار وعزيمة + دعاء + تذكر للعواقب الجميلة لتحقيق الأهداف، وستصلين بإذن الله لما تحلمين به..

    وفقك الله أختي..

    ……………………………………

    أخ هشام.. صدقت فيما ذكرته من عوامل، فبدون العزيمة والإصرار يصبح لدينا مشاريع فاشلة مبتورة، وأنفس محبطة خاملة.. ووحده العزم والإصرار والاستمرار قادر على فعل الكثير في حياتنا..

    والمحبطون كثيرون، ويتربصون بالمتميزين، لذا فعلينا أن نتنبه منهم، ونحذر الوقوع في شرك أقوالهم.. ونتذكر أنه لا يرمى سوى الشجر المثمر.. وأن الفرق بين الناجح والعاجز، هو أن الناجح بادر بالفعل، بينما اكتفى العاجز بالتمتمة بعبارات التخذيل ..

    وفقك الله لكل خير ونجاح..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *