إختر نمط تصفحك
سبتمبر 13

مفترقات الطرق!

كُتب في إيمانيات
التعليقات : 12 تعليق
الزيارات : 8٬615 زيارة

أذن المؤذن لصلاة العصر، وأعلنت قناتك المفضلة أن مسلسلك اليومي سيبدأ بعد قليل.. أيهما ستختار؟

انتهى موعد دوامك، وبقي لديك بعض الأعمال والتي إن أهملتها فلن يتنبه إليها أحد! فهل ستهملها أم تتقن عملك؟

أخطأ ابنك خطأً تسبب بإحراجك أمام جمع من الناس، فهل توبخه بشدة على خطأه؟ أم تتذكر حينها أنه طفل فتعلمه برفق!

مفترقات كثيرة نمر بها في حياتنا، ومقدار مالدينا من المعرفة و العادات هو الذي يحدد ما إذا كنا سنتنبه ونقف لنفكر في صحة اختيارنا إذا مررنا بها!

لنتوقف قليلاً  ولنتأمل ملياً  في دور ” المعرفة ” و ” العادات ” في صياغة نمط حياتنا..

ففيما يتعلق بالمفترقات السابقة، فكيف سيكون خيارك إذا كنت تعرف أحاديث الحبيب صلى الله عليه وسلم التالية:

سؤل النبي صلى الله عليه وسلم : أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : [ الصلاة على وقتها ]

قال صلى الله عليه وسلم : [ إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه ]

وقال عليه أفضل الصلاة والتسليم : [ إن الله يحب الرفق في الأمر كله ]

إن معرفتك بالحديث، واستحضارك إياه عند وقوع الحدث يمكنك من اتخاذ قرارك بوضوح أكبر < [ دور المعرفة ]

واعتيادك اتخاذ قرارك بناء على أسس سليمة هو ما يبني لديك عادات صحية لاتخاذ القرارات < [ دور العادات ]

وفي مشروع كمشروع ” حتى يحبني ربي ” من المهم جداً أن تدرك أنك طوال سيرك في هذه الحياة فأنت ستمر بهذه المفترقات للطرق، وبقدر معرفتك وعملك بما يحبه الله ويرضاه، بقدر ما ستتمكن من النجاح في الفوز بمحبته سبحانه وتعالى..


جميل بل رائع أن نسلك الطريق الذي يحبه الله جل وعلا، ولكن الطريق الآخر هو طريق مفروش بالورد بالنسبة إلى كل واحد منا! لأنه باختصار هو ما نحبه ويستهوينا.. وهذا بحد ذاته إغراء كبير لطالما زهّدنا وأبعدنا عن العمل بما علمنا، فلهوى النفس سلطان لا يقاومه إلا ذو رغبة صادقة وعزيمة جبارة.. والوصول لهذه العزيمة يسير على من أراده بصدق فيسره الله له، وإليكم بعض الخطوات العملية للوصول إليها:

١- تذكر سبب وجودك في هذه الحياة، تذكر: { ومَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ }، وتذكر أن العبادة ليست مقتصرة على الفرائض التعبدية فحسب! إنما تشمل التميز في تمثيلك لعظمة وروعة هذا الدين بقولك وفعلك..

٢- تفكّر في العواقب. فقبل أن تقدم على أي فعل، تأمل في عواقبه، وتأكد من كونك مدرك وقادر على تحمل تبعاتها..

٣- تخيل حالك بعد هذا الفعل، هل تراك ستندم حينها على كونك فعلته؟ تذكر أن لديك الآن الفرصة لمنع حصول هذا الندم..

٤- إن كان سيترتب على هذا الفعل ضرر لشخص آخر، فضع نفسك مكانه وانظر من زاويته، واختر لمعاملته ما سيسرك لو كنت مكانه..

٥- تأمل في العز والنعيم الذي ستحصل عليه إذا ما اخترت ما يحبه الله من الأعمال، والخير الذي سيفوتك إذا فوتّها..


كانت هذه خطوات عملية تساعدك متى وجدت في نفسك حيرة أمام أحد مفترقات الحياة، أما وسيلتنا العملية هذه المرة فهي بطاقة يمكنك أن تحتفظ بها في محفظتك، أو تطبعها على ورق سميك فتعلقها في سيارتك أو أي مكان تجده مناسباً لك..

لتحميل البطاقة، تفضل هنا..

12 تعليق على: مفترقات الطرق!

  1. mac tech كتب:

    تقول نظرية المعنى :: الحدث + المعنى = ردة الفعل
    فكلما أعطينا وقت أطول بين الحدث ((البرناج او الصلاة )) وردة الفعل (( الاختيار بينهما )) كلما كان المعنى أكثر رقيا وإنصافا
    باختصار :: اعطي نفسك مهلة قبلا اتخاذ القرار وفكر أيهما أفضل (( واذا عزمت فتوكل على الله )) … شكرا أخت ريم مدونة راائعة ونحن فعلا بحاجة لها …. أعجبني وجود الخطوط العملية في مواضيعك … keep it up

  2. مرام كتب:

    شكراً لك ريم..

    التوقف للتفكير قبل الفعل شي مررة مهم.. بس دايما ننساه :pinch:

  3. هنا الفرق بين الذي يعبد الله على علم وبصيرة، وبين الذي لا يعبده على علم، والله سبحانه وتعالى يحب الذي يعبده وهو مدرك لكينونة العبادة وكهنوتها.

    أما بالنسبة للمفترق … في الحقيقة أنا لا أحبذ أن نضع الصلاة أو أي عبادة أخرى لا تستغرق إلا دقائق معدودة على مفترق الطرق، لا داعي لأن نجعها هماً كبيراً لأنها ليست على المفترق أصلاً، فقط فكر كيف تجمع بين الأمرين، إذا كنت تشاهد فلماً مثلاً … يا أخي توقف لخمس دقائق وصلي ومن ثم عد لمشاهدة الفيلم، بل ستستمتع بالفيلم أكثر عند مشاهدته وأنت صافي الذهن، أما إذا بقيت تأجل في الصلاة لخمس دقائق أخرى أو حتى تأتي الإعلانات … فستبقى تشعر بالذنب ولن تستمع بالمشاهدة، فالصلاة ليست بهذا العمل الشاق الذي لا نستطيع القيام به بسهولة ويسر … فقط فاجئ الشيطان 😉

    أضف إلى ذلك أن الصلاة من أفضل الوسائل لإدارة الوقت، إجعل من الصلاة ( حجر الرحى – Millstone)، فأنجز مهامك وفقاً لأوقات الصلاة، مثل أن تبدأ مهمة على الساعة العاشرة صباحاً وتضع لها حداً عند الساعة الثانية عشر وقت صلاة الظهر، وهكذا، وأنت بهذه الطريقة تجعل من صلاتك جزءاً مهماً ضمن المنظومة النهضوية والتنموية في حياتك.

    آسف على الإطالة، كل التوفيق.

  4. وجــدان كتب:

    سبحان الله .. الإسلام كله مُسَلمات من مشى عليها وُفق و نجى

    ..

    رضيت بالله رباً و بالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا..

    أختي ريم :

    أنشأت مدونة لي .. و أضفت رابطك فيها بعد أذنك ..

    http://orkid1.blogspot.com/

    :

    أتشرف بزياتكِ

  5. homaid كتب:

    ما شاء الله طرحك فعلا مميز جد جدا ومبهر بارك الله فيك وفتح عليك ان شاء الله.

  6. ريم حسن كتب:

    Mac Tech

    نظرية قيمة، وتختصر الكثير من الأفكار.. صحيح أنها دقائق أو ثواني تفصل بين الحدث والفعل، لكنها تغير الكثير في أسلوب حياتنا وطبيعتها.. شكراً جزيلاً لك..

    ………………….

    مرام

    شكراً لك.. وأهلاً بك دائماً..

  7. ريم حسن كتب:

    أخي حسين يونس..

    ليست الإطالة بأمر يعتذر عنه مادام فيها كل هذا الإثراء للموضوع. فشكراً لتعليقك القيم..

    إن أسلوبك الذي أشرت إليه للتعامل مع الصلاة يغير أسلوب حياة الإنسان ليصبح أكثر إيماناً وأكثر عطاءً ، فعدم اعتبار الصلاة ” هماً ” كما يفعل البعض، يعني أنها محطة وقود يتزودون منها لإكمال بقية يومهم ببركة وراحة أكبر..

    ديننا أتى ليجعل حياتنا أسهل وأجمل، وبعض المسلمين بسلوكياتهم وتفكيرهم الخاطئ صوروا الدين كعبء يتثاقلون القيام به، وذلك بسبب فهمهم القاصر له!

    شكراً لك مجدداً.. وفقك الله..

  8. ريم حسن كتب:

    وجدان..

    مبارك عليك منزلك التدويني الجديد 😎

    رزقك الله خيره، وكفاك شره..

    ………………………..

    homaid

    جزاك الله خيراً..

  9. تنبيه: حتى يحبني ربي ~ | حياتك غير

  10. علياء كتب:

    اللهم إعنِّا ياااارب ,, اللهم إختر لنا الخير دائماً ثم ارضنا به

    آآمين ~~

    ماشاء الله جميل طرحك للموضوع ,, جزيتي خيراً

    بإنتظار جديدك :biggrin:

  11. ريم حسن كتب:

    آمين.. آمين..

    أسعدك ربي وبارك فيك.. :heart:

  12. تنبيه: •° حتى يحبني ربي °• | حياتك غير

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *