إختر نمط تصفحك
سبتمبر 10

راحة قلب المُحبّ

كُتب في إيمانيات
التعليقات : 16 تعليق
الزيارات : 12٬525 زيارة

عجيب هو حال المُحبين! تراهم لا يكلون ولا يملون من ذكر المحبوب، بل يستعذبون الحديث عنه مهما بلغ تكراره، بل أنهم في كل تكرار يستمتعون أكثر!

والعجيب، أنه في الحب ” البشري ” لا يشترط وجود مقابل في كل الحالات، فقد يكون الحب من طرف واحد فقط، ورغم ذلك، يبقى المحب في هيامه غير منتظر لأي مقابل..

ماذا عن ذكر محبوب، إن ذكرته لدى مجموعة، ذكرك لدى مجموعة خير منها!

ماذا عن ذكر محبوب إن ذكرته أجزل لك العطايا والهبات!

ماذا عن ذكر محبوب، تطمئن بذكره القلوب!

هل يستحق أحد غير هذا المحبوب أن يصرف له جل اهتمامك وحديثك وتفكيرك؟

لنقرأ كلام ربنا سبحانه وتعالى وهو يحدثنا عن ذكره وما أعد له من جزاء، فقد قال تعالى [فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ]

وقد قال: [وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ]

وقال: [ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ]

وقال صلى الله عليه وسلم : [ يقول الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ]

فقط تأملوا في الفعل، وجزاؤه!

الفعل هو : ذكر الله..

بينما الجزاء يتنوع ويتعدد ليشمل المغفرة و الأجر واطمئنان القلب وذكر الله ذا الجلال لنا !

وبلغة المعادلات:

ذكر الله = مغفرة + أجر + اطمئنان + ذكر الله لنا

كرم وجود بفوق حدود تصور العقل البشري! إذ كيف بفعل بسيط أن يكون له هذا الجزاء العظيم!

غير أنه لا يداوم على ذكر الله تعالى إلا محب صادق في حبه، ولا يتذكر الله في كل وقت سوى من شُغل قلبه وعقله بحب الله وطلب رضاه.

وقد نبهنا ربنا عز وجل من التهاون بهذا العمل السهل أداؤه العظيم أجره، وأوضح لنا مسببات الغفلة عن ذكره، فقال: [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ]


وهنا تبرز أهمية ترتيب أولويات حياتنا بالشكل الذي يعكس صدق محبتنا لله تعالى، بحيث يكون رضى الله هو المحرك الأساسي لكل تصرفاتنا، حينها سيكون سهلاً علينا أن نتذكره في كل وقت وحين، لأننا لم ننسه ابتداءً..

لكن متى كان رأس أولوياتنا لأي شيء آخر سوى الله تعالى فسنكون أخطأنا خطأً فادحاً في حق أنفسنا.. يقول تعالى: [ ولَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ]

lovemyGod3

كيف أصبح من الذاكرين لله تعالى؟

١- قراءة القرآن الكريم، وهو أفضل الذكر لأن القرآن كلام الله تعالى..

٢- التسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، والاستغفار..

٣- أذكار الصباح والمساء..

٤- الأذكار الأخرى الخاصة بالمناسبات المختلفة..

.

ورقة العمل لهذه المرة ستكون مختلفة بعض الشيء! إذ أنها عبارة عن تصميم لميدالية تذكرنا بالله تعالى، كل ما عليكم هو تحميل الملف التالي، ومن ثم طباعته فقصه، ويفضل تغليفه إن أمكن للحفاظ عليه لأطول فترة ممكنة..

333333333333333333333

وفقني الله وإياكم لأن نكون من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات..

16 تعليق على: راحة قلب المُحبّ

  1. تنبيه: •° حتى يحبني ربي °• | حياتك غير

  2. وجــدان كتب:

    سبقنا الأقوام السابقه بطول اعمارهم ..
    فأعطانا الله الذكر لنثقل موازيننا كما لو أن اعمارنا طويله ..

    يااه رحمة ربي كبيره فينا ..

    حسيت من كلماتك .. ان مشكلتنا :
    1- ماعندنا الأولويات ..
    2- نهتم بأمور الدنيا كثير ..

    تذكرت مقابله مع أحد شباب الاسره الحاكمه في السعوديه

    يقول أن الناس لهت عن انها تزين قصورها في الجنه , لو عندنا

    بالبيت في الدنيا ماتركناه شهر من غير تمويل .. !

    كيف بقصورنا بالجنه ..؟ أي انت من تزيين قصرك بالغراس(سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم)..

    [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ]..

    الآيه تعلمنا الأولويات بشكل كبير ..

    اللهم نزهنا من التعلق بما هو دونك
    واجعلنا من قوم تحبهم ويحبونك

    حمله مباركه ياريم .. لاحُرمتِ أجرها

  3. تميز عهدناه منكـ ..

    بالفعل .. أحياناً حبنا الدنيوي .. تظهر علاماته ..

    أكثر من الحب الأولوي .. والأساسي ..

    اللهم اغفر لنا .. واعف عنا .. :blush:

    وكما قالت .. وجدان .. “حمله مباركه ياريم .. لاحُرمتِ أجرها”

  4. Ramaroo كتب:

    جزاك الله خيرا 🙂

  5. Mac Tech كتب:

    الله يكتب أجرك … فكرة ورقة العمل رااائعة

  6. ريم حسن كتب:

    وجدان..

    أحسنتِ أختي..

    مشكلتنا الكبرى هي في ترتيبنا للأولويات، حيث أنه وحتى نصبح ممن ” يحبهم ويحبونه ” لابد أن يكون رضا الله تعالى على رأس أولوياتنا..
    وكما هو معلوم، فرضى الله تعالى لا يتعارض مع النجاح ولا التميز في الدنيا، بل هو دافع له..
    شكراً على تعليقك القيم أختي.. أسعدك الله.. :heart:

    ……………………………

    سَماءُ طِفلَة }~

    أسعدك الله وحفظك..
    ورزقني وإياك والقرّاء حبه وحب من يحبه وحب عمل يقربنا إلى حبه..

    ……………………………

    Ramaroo

    وإياك 🙂

    ……………………………

    Mac Tech

    وإياك أخي الكريم، وفقك الله..

  7. homaid كتب:

    ما شاء الله عليك ربط جميل بين المحبين وذكرهم لمن يحبون وبين حب الله عز وجل وذكره بارك الله فيك اخي , ومدونة جميلة وان شاء الله سوف اتابعها

  8. Raghad كتب:

    لا إله إلا الله :heart:
    ذكرى جميلة أعاننا الله وإياكم على ذكره :heart:

  9. أم سهل كتب:

    كلمات رائعة ريم ..الله يثيبك، وأشكرك على الإيميل ومعذرة على التأخير لأني صراحة لم أفتح بريدي إلا الآن ، حيث أكون في رمضان متصله بالقرآن فقط، واحتجت أن أفتحه اليوم..سأكون سعيدة بالتواصل معكم في العيد ان شاء الله..

  10. بسمة الإيمان كتب:

    غاليتي ريم ..
    أسكنك الله عالي الجنان
    و أعتقكِ ومن تحبين من النيران

    كان لي صاحبة .. لها خاتم مميز تلبسه و تسميه خاتم الذكر
    فكلما رأته تذكرت فذكرت الله .. و كان ذلك يعينها على ذكر الله

    و أخرى .. كانت تضع تنبيها في هاتفها المحمول .. كل ساعة
    لكي يذكرها بذكر الله إن غفلت .. لتكون لها عادة على الدوام

    اللهم اجعلنا من الذاكرين كثيرا و الذاكرات 🙂

  11. ريم حسن كتب:

    homaid

    ولله المثل الأعلى..

    تتشرف مدونتي بمتابعتك.. وفقك الله..

    ……………………..

    Raghad

    آمين أختي.. حفظك الله..

    ……………………..

    أم سهل..

    مرحباً بك دائماً أختي.. وفقك الله وبارك فيك..

    …………………….

    بسمة الإيمان..

    جزاك الله خيراً يا حبيبتي على الدعوات الجميلة، وعلى الأفكار العملية القيمة..

    تعليق ثري أشكرك عليه.. :heart:

    دعوات الخير لك..

  12. السلام عليكم، كما يقول ستيفن كوفي: (First Things First)، والقرآن أولى الأولويات، في الحقيقة أنا لا أستطيع أن أصف عظمة كتاب الله عندما أقرأه وأعمل به، يكفينا شرفاً أنه يجعل بيننا وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستورا، ويجعل ريق فمك بلسماً، ويجعل في قلبك راحة وابتهاجاً وثقة.

    جزاك الله خيراً يا ريم وجعله في ميزان حسناتك في هذا الشهر الكريم.

  13. ريم حسن كتب:

    حسين يونس..

    وعليكم السلام..

    ينبهر كثير من الناس بمعجزة نبينا موسى عليه السلام في العصا، مع أن العصا كانت خاصة بموسى عليه السلام وحده، في حين أن معجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ” القرآن الكريم ” بين أيدينا، وللأسف يتركها كثيرون ليعلوها الغبار!!
    ولو أنهم فقهوا ما هو القرآن وأثره على حياة المؤمن لما فرطوا به، ولكان بالنسبة لهم مثل ” الجوال ” في يد أحدهم، بل أكثر أهمية!

    وفقك الله أخي الكريم..

  14. mohammed كتب:

    شكرا على هذا الموضوع الشيق والجميل
    جدأ

  15. ريم حسن كتب:

    شكراً لقرائتك.. بالتوفيق..

  16. اسما كتب:

    جزاك الله خيرا اخيتى
    استعين بكتاباتك كثيرا بارك ربى فيك
    🙂

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *